Aperçu de الإنتخابات التشريعية و الرئاسية في تونس التقرير النهائي اكتوبر، نوفمبر و ديسمبر 2014

الإنتخابات التشريعية و الرئاسية في تونس التقرير النهائي اكتوبر، نوفمبر و ديسمبر 2014

Documents administratifs juridiques

Description complète

حققت تونس تقدما ديمقراطيا كبيرا بعد أن طوت صفحة الدكتاتورية و استهلت عهدا جديدا يقوم على ثقافة ديمقراطية حية. و عرفت البلاد سنة 2014 ثلاث دور ات انتخابية اتسمت بالمصداقية و الشفافية،


و ذلك عقب المصادقة على دستور جديد. و قد مثلت هذه االنتخابات آخر الخطوات في عملية االنتقال الديمقراطي الذي نشأ في ديسمبر 2010 ليطيح سلميا بنظام بن علي الإستبدادي في جانفي سنة2011. و بعد اإلطاحة بنظام بن علي، قام مركز كارتر سنة 2011 بملاحظة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي ّ الذي يضم 217 عضوا، و خلص إلى أنها اتسمت بالسلمية و المصداقية إلى حد بعيد.


و أبقى المركز على نشاطه في تونس في السنوات التي تلت الإنتتخابات، حيث قام بدور مساعد ألهم المتدخلين في هذا المجال و ذلك عبر تقييم المقترحات التشريعية في ضوء المعايير الدولية وأفضل الممارسات.


و يندرج عمل المركز في تونس في إطار تجربة لمدة 25 سنة في ملاحظة الإنتخابات على أساس معايير محايدة ومقبولة على نطاق واسع مستمدة من التزامات الدولة بالقانون الدولي العام. و قد كان لي شرف المشاركة في قيادة بعثة ملاحظة الإنتخابات الرئاسية في تونس سنة 2014، و هي المهمة ال99 للمركز. و أظهرت انتخابات 2014 جهود تونس لبناء مؤسسات ديمقراطية دائمة تكفل حماية حقوق اإلنسان وتضمن حكما تمثيليا يقوم على الشفافية. إن تعزيز المكاسب الديمقراطية يقتضى إيلاء قادة البلد أهمية للهواجس الأمنية و الإقتصادية والإجتماعية و ذلك بهدف تعزيز الإستقرار وتلبية تطلعات المواطنين.


و يعرض مركز كارتر في هذا التقرير تقييمه للعملية الإنتخابية التي دارت سنة 2014 في تونس، بما في ذلك تحليله للقانون االنتخابي، و تسجيل الناخبين والمرشحين، وفترة الحملة، إدارة يوم و تثقيف الناخبين، والإلنتخابات و الجانب الأمني، و هو تقييم إيجابي إلى حد كبير. و قد بذلت الهيئة العليا المستقلة لالنتخابات جهودا كبيرة لتحسين إدارة العملية اإلنتخابية اعتبارا من سنة 2011 و بعد كل دور ات من جولات الإنتخابات سنة 2014. و إذ نتطلع إلى الإنتخابات البلدية المتوقع إجراؤها في غضون سنة، فإننا نشير إلى ان هناك مجاال للقيام بتحسينات، كما هو الحال في كل بلد تقريبا. فقد لاحظنا ّ على سبيل المثال، أن بعض القرارات الضابطة المعتمدة من قبل الهيئة العليا المستقلة لالنتخابات كانت تقييدية دون مبرر، ويبدو أن هذا الأمر قد سبب بعض الإرتباك ّ بين العاملين في مراكز الإقتراع، مما أدى إلى تفاوت ّ على مستوى التنفيذ.


كما أن جهود الهيئة لتثقيف الناخبين بدأت في وقت متأخر.


ويوصي مركز كارتر أيضا بأن تقوم الهيئة بمضاعفة الجهود على مستوى تسجيل الناخبين حتى يقع الوصول إلى أولئك الناخبين الذين فشلوا في التسجيل في انتخابات سنة 2014، و قد يكون ذلك من خلل اعتماد التسجيل المستمر للناخبين.


و يحيي المركز دعم الهيئة العليا المستقلة لالنتخابات للملاحظين في هذه الإنتخابات وللعدد الكبير من منظمات المجتمع المدني وممثلي األحزاب المعتمدين. و ينبغي على السلطات الإنتخابية العمل مع منظمات المجتمع المدني لتوضيح أدوار و حقوق الملاحظين في الإنتخابات المقبلة.


ويأمل مركز كارتر أن تساعد التقييمات المقدمة في هذا التقرير على تحسين العمليات الإنتخابية المقبلة في تونس. و تحقيقا لهذه الغاية، يتضمن هذا التقرير تو صيات مفصلة إلى السلطات المسؤولة عن إدارة االنتخابات، و المجلس التشريعي الجديد، و المتدخلين الآخرين، استنادا إلى المعايير الدولية و التزام تونس بها.


كما ينبغي أن تكون أولوية المشرعين ضمان تطابق التشريعات الحالية يشكل تام مع المعايير المنصوص  عليها في الدستور الجديد، وخاصة فيما يتعلق بالأحكام المتعلقة بالحقوق االنسانية، و المدنية و السياسية. كما يأمل المركز أن يواصل المشرعون التونسيون العمل على جعل حقوق الإنسان المدنية والسياسية من أوكد الأولويات


لا سيما في ظل عدم الإستقرار السياسي الذي تعرفه المنطقة.


إننا نشارك تونس الشعور بالحزن لضحايا هجمات مارس 2015 في باردو، ونأمل أن تدفع ذكراهم تونس إلى مضاعفة الجهود لضمان حماية الحريات والحقوق االأساسية.


ّ إن الإنجازات التي تحققت للشعب التونسي منذ سنة 2011 مهمة جدا. فتونس مهد الربيع العربي ال تزال تمثل بريق الأمل في المنطقة. و يشيد مركز كارتر بالتقدم المحرز حتى الآن متطلعا إلى العمل مع الشعب التونسي لتعزيز ديمقراطيته.


(بقلم السفيرة المتقاعدة ( ماري آن بيترز الرئيس التنفيذي لمركز كارتر

Document Principal

Télécharger